هل سمعت عن غريزة النجاح؟








إن السنجاب لا يحتاج إلى من يعمله كيف يجمع الجوز!   ولا يحتاج أيضا من يعلمه ضرورة تخزين الجوز للشتاء.

والسنجاب الذي يولد في الربيع لا يعلم ما هو الشتاء ومع ذلك ففي شهر الخريف تجده مشغولا بتجميع الجوز وتخزينه لشهور الشتاء القاحلة.

والطيور لا تتعلم كيف تصنع أعشاشها، كما أنها لا تملك القدرة على قراءة الخرائط، ومع ذلك فهي قادرة على العودة إلى نفس الأماكن سنة بعد أخرى.

إن هذه الغرائز تساعد الحيوانات على أن تنجح في التكيف مع بيئتها. هذه هي غريزة النجاح. والإنسان أيضا يمتلك غريزة النجاح ولكن الفارق هو أن أهداف الحيوانات محددة من قبل، أما أهداف الإنسان فهي متروكة تماما لخياله المبدع. ونجاح الحيوان محدود، ومقصور على تحقيق الأهداف المغروسة بداخله والتي نطلق عليه الغرائز أما نجاح الإنسان فلا حدود له، والإنسان ليس آلة، ومع ذلك فهو يمتلك (آلية توجيه ذاتية)

كتب ماكسويل مالتز يقول:   "المخ والجهاز العصبي يكوننا معا آلية التوجيه الذاتية التي تستخدمها والتي تعمل كما لو كانت جهاز كمبيوتر أو جهازا ميكانيكيا للسعي وراء الأهداف فالمخ والجهاز العصبي يشكلان آلية تناضل لتحقيق الأهداف وهي آلية تعمل بصورة تلقائية من أجل الوصول إلى هدف ما تماما مثل طوربيد أو صاروخ ذاتي التوجيه، ينطلق ليصل إلى هدفه، وتعمل آلية التوجيه الذاتية المغروسة بداخلك كنظام توجيه يدفعك تلقائيا في الطريق الصحيح لتحقيق أهداف معينة أو للتفاعل مع البيئة بشكل صحيح، كما تعمل تلك الآلية كعقل إلكتروني يمكن أن يعمل تلقائيا لحل المشكلات، ويعطيك الإجابات اللازمة، ويزودك بالأفكار الجديدة.

وبوجه عام لهذه الآلية نوعان:

- أحدهما تعمل عندما تكون الأهداف أو الغايات أو الحلول  معلومة لديك، ويكون ما تريده هنا هو الوصول إليها أو تحقيقها

- أما الأخرى: تعمل عندما تكون هذه الأهداف أو الغايات أو الحلول غير معلومة لديك وعندئذ يكون ما تريده هو اكتشافها أو تحديدها/ ويعمل العقل والجهاز العصبي في كلا الاتجاهين.

وعندما يكون هدفك محددا ستتمكن من معرفة ما إذا كنت تسلك الطريق الصحيح أو أنك قد انحرفت عنه

يمكنك تحقيق أهدافك بأن تتقدم إلى الأمام وتخطئ وتصحح أخطاءك باستمرار، ومن ثم تتحرك إلى الأمام مرة أخرى.