طالبي بحقك في الرجل .. لا من الرجل !!


ظلت دعاوى المطالبة بحقوق المرأة تسبح على سطح الحياة خلال العقود الأخيرة ، ولم تعطي تلك الدعوات للمرأة سوى المزيد من التعب والإرهاق خاصة وأنها أخطأت الطريق والعنوان .


ومما يدعوا للفخر والأسف في نفس الوقت أن افضل أوضاع المرأة ( اجتماعيا ، وثقافيا ، وماديا ) يوجد في المنهج الإسلامي ! .


الفخر لأنه وضع إلهي ، مصون من الثغرات ، ملائم للمرأة مهما كان عرقها ونسبها ومستواها ، والاسف لأننا لم نستطع أن نتعامل مع هذا المنهج بالشكل السليم فأسئنا ( للمرأة ) ، ولأنفسنا ، وفي فهم الناس للمنهج الإسلامي ! .


 الدين الإسلامي يؤكد على أن للمرأة كامل الحق في أن تأخذ فرصتها ، وتجد ، وتعمل . لها الحق في أن تطمح وتتطلع إلى المكانة العالية .

وليس هذا موضع إفراد لمميزات المنهج الإسلامي في تعامله مع المرأة ، لكنني تعرضت لهذا الأمر كي أخبرك أن الإسلام كما كان حريصا على عزتك ورقيك ، 

إلا أنه حذرك من أن تطاولي زوجك وتحاولي مصارعته ومزاحمته في المساحة التي خلقها الله له ، ولا في الأدوار التي خلق من أجلها .

حذرك الإسلام من أن تكوني له ندا بند ، وتطاولي قامته ، وتنازعيه القوامة .

يقول سبحانه وتعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 . 

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله . 


إن الرجل الذي لا يقوم بدوره كرجل بدء من الرعاية والاحتضان الكامل ( ماديا واجتماعيا) لأسرته ، وانتهاء بقوامته الفكرية والعاطفية هو شبه رجل .

بالطبع ليست القوامة التي أقصدها التسلط والسيادية الديكتاتورية ، وإنما قوامة التكليف ، فهو قائد المركب والربان .

هو الملزم بحمل الأسرة إلى بر الأمان .


وأي محاولة لانتزاع دفة قاربكما ، هي محاولة لتهميشه وهو ما لا يرضاه أو يقبله أي زوج عاقل .

الزوجة الذكية هي من تدرك أن معركتها ليست في انتزاع الحق من الرجل ، بل في الرجل ! .

لا تسمحي بأن يسطو أحد على زوجك ، فلتكن هذه هي أم المعارك بالنسبة لكِ .


د.لورا شلسنجر في كتابها (قوة الزوجات الخفية) تخبر نساء أميركا أن سعادتهم لن تتحقق إلى بالعودة إلى أسمى دور للمرأة وهو الدوران في فلك الزوج والعائلة ! .


نعم .. بعد سنوات من نضال المرأة الأمريكية كي تضع كتفها جنبا لجنب بجوار الرجل ، تؤكد المؤلفة ـ صاحبة أعلى الكتب مبيعا ـ أن السعادة الحقيقية تحصلين عليها من خلال رعاية الزوج والعمل على إرضاءه  .


وتقول : ( أنا أعتبر نفسي امرأة متعافية تنتمي إلى النزعة النسائية ، فالتقليل من دور الزوجة والأم حرم المرأة من جزء أساسي من قدرها الروحي والعاطفي ، والجسدي . وأشكر الله لأنني تمكنت في سن الخامسة والثلاثين ، من فهم وتقبل فكرة أنه لا بد من إطار معين لتحقيق النجاح ألا وهو العائلة ) 


و أفاضت المؤلفة في كتابها الآخر والمعنون بـ  'طاعة الزوج' إلي ضرورة طاعة المرأة لزوجها وقد اعتبرت طاعته  أساسا للزواج الصحي السعيد بل وراحت تتجول في أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية تلقي المحاضرات وتدعو الزوجات لطاعة الزوج ،


مؤكدة أن الطاعة هي أفضل علاج لأي خلاف زوجي يحتمل أن يؤدي إلي الطلاق ، مؤكدة أن على الزوجة أن تزيد من أنوثتها حتي يزيد الزوج من رجولته

.

ووضعت لورا مجموعة من النصائح التي يجب علي المرأة إتباعها لتنقذ زواجها وتعيد السعادة إليه أهمها :

 -1استمعي إليه باحترام ، لا تنتقديه أو تسخري من حديثه مهما اختلفت معه في الرأي .

  -2 لا تحاولي السيطرة عليه ، أو فرض اسلوب حياة ما عليه .

  -3أطيعيه على الدوام ، وطاعته له لن تكون صحية إلا إذا كان منبعها التسامح والصبر .

  -4لا تلحي على زوجك كي تعرفي أدق تفاصيله المادية ، إقنعي بما يخبرك به .

  -5اقبلي ما يهديك إياه شاكرة ممتنة ، سواء كانت هذه الهدية عينية ، أو معنوية كمساعدته لك في المنزل مثلا .

  -6كوني إيجابية في سلوكك معه ، الطاعة لا تعني لعب دور سلبي ، بل يجب التفاعل معه بإيجابية وحيوية ، ولكن بدون ندية .

  -7لا تقراي أفكاره وتعلني كشفك لنواياه ، دعيه يعبر عما بداخله ، وتعاملي مع ما يبوح به لسانه ، لا ما تظنين أنه ساكنا في صدره .

  -8أخبريه دائما أنك تحتاجين لرعايته وتعهده ، ليكن إخبارك إياه من خلال لسانك وسلوكك ، هذا من شأنه أن يزيد من ثقته بنفسه ، ويجعله أكثر قوة وحرارة .

  -9تأكدي من أنه لا يوجد زوج مثالي أو معصوم ، لذا فعندما يخطئ زوجك عليك بتضميد جراحه بدلا من نصب محكمة له .


كانت هذه مجموعة صفات لزوجة أمريكية تعمل بجهد على إعادة حواء إلى فطرتها السليمة ، إنها بهذه النصائح تقترب بشكل كبير إلى الفطرة السليمة والتي نادى بها الإسلام .


أختي الزوجة ..  تألقي في الحياة ، وأشبعيها نجاحا وتفوقا ، ولكن إياك أن يحرمك النجاح العادي المتمثل في الوظيفة والعمل والعلاقات الاجتماعية ، 

عن النجاح الذهبي الذي يجلب معه السعادة وهو النجاح الأسري ، والراحة والتوافق الزوجي .

وأنا إذ أحذرك أخيتي من ان تنازعي حقك عصا القيادة ، أطالبك بأن تطالبي  بحقك في زوجك ، من كل ما يشغله عنك ( العمل ، الكمبيوتر ، الأصدقاء ، التلفاز) .

تحديهم ، وكوني دائما متألقة ، متحايلة ، لا تسمحي للحظة بأن تلتفت أحداقه إلى غيرك .

هل الأمر صعب ؟ ، تالله إنه ممتع على ما فيه من التعب ، ولك خُلق التغنج والدلال ..
أنت الأنوثة والرقة ..


أنت منبع الحب .. وشريان العطف والحنان ..