زوجتي ليست فتاة أحلامي

أنا لم أتزوج فتاة أحلامي !

أقولها وأنا غير مكترث مما سيحدث إذا ما قرأت زوجتي هذا الاعتراف يوما ما .

فاعترافي هذا ليس من باب الشكوى والحسرة ، بل هي معلومة أقولها لكل من لم يرى جيدا أبعاد المعادلة .

معادلة الزواج الناضج .

فبالرغم من كوني أضع الحب أساسا للزواج ، وأهيب بمن يتقدم من أجل الزواج أن يختبر مدى حبه ووله للطرف الآخر ، 

تماما كاختباره لأخلاقها ودينها وطيب أصلها ، إلا أنني أرى أن الحنين لفتاة الأحلام ومقارنة الزوجة الحالية بها ، 

هي مقارنة ظالمة وباب خلفي للهروب من متطلبات الواقع .

فبالرغم من أن للشعراء شطحات إلا أن منطق نزار قباني أعجبني حيث قال يوما لفتاة أحلامه ( فاتن وجهك .. لكن في الهوى لا تكفي فتنة الوجه الجميل) ،

 فالمعدة الخالية والجوارب المثقوبة والقميص ذو الزر الضائع قادرين على تفاهتهم على اختصار المساحة بين الوجه الفاتن والوجه الغاضب .

ولسبب لا أعلمه تتغير النساء ـ كل النساء ـ بعد الزواج .

إنهن يتعاملن مع الزواج وكأنه نهاية المطاف ، ويصبح التجمل والتأنق ـ بعده ـ حاجات غير ذات جدوى ، تماما كالمذاكرة بعد تأدية امتحان آخر العام !! 

.والزوج المسكين ما يفتأ يرى وينظر ويقارن بين تلك المرأة التي أعيا كاهلها هم البيت والالتزامات اليومية ، والأولاد ، 

وبين الحسناء الرائعة التي تمناها في خياله أيام وليال طوال .

والنتيجة كما نعلم مزيد من الحنق .

وهذه المقارنة ظالمة وغير واقعية ، ولن تجدي نفعا صاحبها ، بل على العكس ستحيل عيشتة إلى جحيم مستعر .

أنا يا عزيزي الزوج أجبرت نفسي أن تقول كل صباح ( ليس في الإمكان أفضل مما كان ) ، فزوجتي الحالية هي أفضل ما يمكنني الحصول عليه ، فالطموح ـ صدقني ـ غير مجدي بعد الزواج .

فلنبحث عما يمكن أن يثري الحب ويغذيه ، ولن تُعدم زوجاتنا ما يجعلنا هائمين بهم !