ما أخطر الروتين على كل شيء!


محمد عواد - كنت اقرأ بكتاب يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة وأسباب المشاكل وكيفية التعامل معها، في ذلك الكتاب كان المؤلف مصراً على أن الروتين خطير جداً، لأنه يخرج العلاقة من باب الحب والألفة إلى باب الاعتياد والرتابة وبالتالي يصبح أي شيء قابل لكسرها.. وكتبت ملاحظة حتى أذكر تلك
النقطة في بداية صفحاتها "ما أخطر الروتين على الحب".


لكن السؤال هو : هل الروتين خطير على الحب فقط؟

الجواب : لا، الروتين خطير على كل شيء، فهو أكبر خطر على روحك التي تضعف مع الروتين، وهو خطير جداً على العقل الذي لو اعتاد شيئاً يتحول لكسول لا يتصرف وتعتقد في البداية أن الأمر مؤقت، لكنك تتفاجأ بأنه لا يستطيع العودة نشيطاً مثلما كان.

الروتين سواء في يومك الدراسي أو العملي قاتل، هو يجعلك تتصرف من دون حماس ويجعلك تتصرف من دون شعور، وبالتالي يفقدك أهم ميزة لك وهي "أنك انسان يملك الانتباه والتفكير"، ولو طلب مني وضع قائمة بأعداء النجاح لوضعت الروتين أولهم، لأنه تماماً كالحلقة المفرغة يجعلك تدور وتدور وأنت في مكانك.

ولا يعني كسر الروتين أن يتم ذلك بشكل يومي، لكن يعني أن نكسره من وقت إلى أخر، وكلمة وقت هنا لا تزيد عن أسبوع، فعليك كل أسبوع عمل شيء جديد أو زيارة مكان جديد، لا أتحدث عن زيارات مكلفة ولا أعمال خارقة، لكن أقول شيئاً جديداً ... ولو كانت مجرد لعبة على هاتفك لم تلعبها من قبل!

ومن كسر الروتين تغيير عملك كل فترة، ويؤمن كثيرون من خبراء الموارد البشرية الذين قابلتهم بأن على الموظف تغيير عمله كل 3 سنوات لأنه بعدها سيدخل دائرة الروتين القاتل لحماسه وذهنه وبالتالي يضر نفسه وشركته.