نصيحة ضد التوتر

وصلتني رسالة عبر البريد، حوت المعنى المفيد، لكنها بلا مصدر لكاتب الكلمات، وبعد حوار مع النفس، نهايته كانت تغليب المصلحة على غياب اسم الكاتب الأصلي، على أمل الوصول له يوما، ومنحه ما يستحق من الثناء والمديح، على هذا القول المفيد. بدأت الرسالة ذات العنوان نصيحة رائعة لعلاج التوترفقالت:

سارت شابة واثقة من نفسها، تحاضر الجمع، وهي تشرح طرق وفنون إدارة الضغط العصبي، ولتوضيح فكرتها، حملت كوبا من الماء، نصفه فارغ ونصفه الآخر… مليء. مثلك تماما، توقع الحضور أن سؤالها التالي سيكون هل الكوب نصف ممتلئ أم نصف فارغ، لكنها لم تفعل.

 بدلا من ذلك بادرت بسؤالهم: في رأيكم، ما هو وزن هذا الكوب من الماء؟ جاءت الردود تحوم حول بضعة جرامات. ردت قائلة، لا يهم الوزن الفعلي، ما يهم فعليا هو مقدار الوقت الذي سأستمر في حمل الكوب فيه.

لو حملته لمدة دقيقة فلا ضرر في ذلك.
لو حملته لمدة ساعة فسأعاني من ألم فظيع في يدي.
لو حملته لمدة يوم، أظن ساعتها ستحتاجون لطلب سيارة الاسعاف لإنقاذي.

مهما كانت المدة الزمنية التي سأحمل فيها هذا الكوب الصغير، سيبقى وزنه كما هو بلا زيادة أو نقصان. الشيء الأكيد هو أنه كلما استمريت في حمل هذا الكوب، كلما زاد ثقله وزادت صعوبة حمله. الشيء ذاته يتكرر مع الضغط العصبي. إذا حملنا همومنا
وأثقالنا طوال الوقت، إن آجلا أو عاجلا، ستصبح هذه الهموم ثقيلة للغاية حتى يأتي وقت لن نصبح عنده قادرين على حملها أكثر من ذلك. مثلما كان الحال مع كوب الماء، يتعين عليك أن تضعه على الأرض لقليل من الوقت حتى ترتاح ثم تعود لحمله من جديد.

حين نحصل على قسط وافي من الراحة ونجدد نشاطنا، ساعتها يمكننا أن نعود لحمل همومنا من جديد، وبالتكرار والتدريب نتمكن من تحسين قدراتنا على حمل الهموم. ولذا وقبل أن تنام في الليل، حاول أن تضع عنك همومك كلها وتوقف عن حملها… لتحصل على قسط
من الراحة قبل أن تعود لحملها غدامهما كانت الهموم التي تحملها الآن، ضعها كلها أرضا لبعض الوقت. استرخ تمامابعد أن تشعر بالراحة، عندها ارجع لحمل هذه الهموم من جديدالحياة قصيرة، تمتع بها.

ثم ختمت الرسالة بعديد من النصائح:
يجب أن تقبل حقيقة أنه في بعض الأيام ستكون أنت الحمامة، وفي بعضها الآخر ستكون أنت التمثال (أظن المقصد هو سقوط مخرجات الطيور على التمثال).

اجعل كلماتك رقيقة وناعمة، فقد تضطر لبلعها.

احرص على قراءة الكلمات التي تجعلك تشعر بتحسن 

قــُد بحرص، فليست شركات السيارات وحدها هي من تسترجع المنتجات التي صنعتها.

إذا أقرضت أحدهم 20 دولار ثم اختفى ولم تره بعدها، فالأمر كان يستحق(مبلغ زهيد تكشف به حقيقة معدن الغير)

قد يكون الهدف من وجودك في هذه الحياة أن تكون بمثابة رسالة تحذير للآخرين!

لا تشتر سيارة لا يمكنك دفعها حين تتعطل.

قد تكون فردا واحدا في هذا العالم، لكنك قد تمثل العالم كله لشخص واحد.

بعض الأخطاء مضحكة جدا بشكل يبرر تكرارها!

يمكننا أن نتعلم الكثير من أقلام التلوين الخشبية، بعضها حاد وبعضها جميل الشكل وبعضها قبيح.

بعضها يحمل أسماء غريبة وكلها ذات ألوان مختلفة، لكنها جميعا تعيش بسلام في ذات الصندوق.

الشخص السعيد حقا هو من يتمتع بالمناظر حين تضطره الظروف ليسير في طريق آخر غير الذي كان يطلبه.

أرجو أن تفلح هذه التدوينة في التخفيف عن القارئ، وارجو ممن يعرف كاتب هذه الكلمات أن يشاركنها معرفته هذه.