تحمل المسؤولية.. أفضل هدية يقدمها الآباء لأبنائهم

تحمل المسؤولية.. أفضل هدية يقدمها الآباء لأبنائهم

يعد تعليم الأبناء تحمل المسؤولية، قيمة من أهم قيم الحياة، فهو حلم كل أولياء الأمور، ودستور أخلاقي يعتبر من أهم الأسلحة التي سيعبر بها الأبناء نحو حياة أكثر اتزاناً ونجاحاً.

وهو ليس مجرد أوامر للبرمجة، بل سلوكيات يتم ترسيخها على مدى سنوات العمر التي تبدأ منذ اللحظة التي يتعلم فيها الأطفال التمييز بين الأشياء والتفريق بين ما هو ضار ونافع منها.طاولة «الملتقى الطلابي» طرحت قضية «تحمل المسؤولية» كوجبة دسمة للنقاش بمشاركة أطراف متنوعة (طلبة، ومدير مدرسة، وولي أمر) الذين قدموا للمستمعين العديد من الآراء التي أثرت هذا النقاش، وصولاً إلى التأكيد أن غرس تحمل المسؤولية يبدأ منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، لذا لا بد أن تبدأ هذه العلاقة بالحوار، وإعطاء الحقوق والتوجيه السليم.أحد المتصلين.

وهو ولي أمر أكد أن الآباء عليهم الاقتداء بالقرآن الكريم والسنة النبوية في تربية أبنائهم، وغرس القيم الجميلة في نفوسهم، فسورة القصص كما يقول بوهند، تحتوي نموذجاً لتوجيه النبوة، يرشدنا إلى أسلوب بناء شخصية النشء، حيث تأتي هنا قصة إبراهيم عليه السلام، مع ولده إسماعيل، وما في تلك القصة من دلالات، فإبراهيم عليه السلام لم يتعجل على ولده ليقضي أمر الله تعالى، وإنما شاوره لتكون الاستجابة عن رضا نفس. فاحترام شخصية الطفل.

وإشعاره بالثقة في نفسه، خير معين له على تحمل المسؤولية والقدرة على حمل التبعات. ضيوف البرنامج قدموا في نقاشهم العديد من الأمثلة التي يمكن من خلالها تعويد الطفل على تحمل المسؤولية، كإعطائه الفرصة للتخطيط لجدوله الدراسي اليومي، وتولي مسؤولية إخوته الصغار، إن كان هناك فرق في العمر، وإشعاره أن نجاحه في المدرسة مسؤوليته الشخصية، وليست مسؤولية شخص آخر. كما بالإمكان إعطاؤه مصروفاً يومياً، أو أسبوعياً أو شهرياً، وهي فرصة مهمة لتعويده على شراء احتياجاته، وتدريبه على التعامل مع العالم الخارجي، مما يتيح له الفرصة لمعرفة تصريف أموره في المستقبل.

وطالبت ضيفة الاستوديو الطالبة أحلام صلاح أولياء الأمور بتشجيع أبنائهم على العمل أثناء الإجازات، حتى لو كانت المهنة التي سيمارسها الابن بسيطة، فحصوله على مصروفه بجهده الخاص له طعم آخر، وترى أنه من الضروري أن يكون التعويد على تحمل المسؤولية بشكل تدريجي مع التوجيه الصحيح