العمر لا يحول بين الإنسان ونجاحه!

طارق العدل 
- الجميع يسارع الزمن والعمر من أجل إثبات جدارتهم في كسب لقمة العيش لضمان حياة أفضل ومستوى معيشي متوسط لنفسه ولعائلته، ولكن يحاول البعض -ونسميهم "الجانب السلبي" أو "المحبطين"- أن يؤثروا على مسيرة هؤلاء بأي طريقة كانت، المهم أن يقوموا ببث سمومهم نحوهم.
ومن تلك الطرق الخبيثة وأسوئها$ قولهم لأحدهم الذي بدأ حياته متأخراً نوعاً بأن العمر قد مرّ ولن يستطيع أن يفعل شيئاً، وعليه أن يترك نفسه وحياته تسير كما هي؛ لأن المحاولة لن تفيده بأي شيء.

وهنا يجب أن نتعلم من تلك الجملة الهامة التي يجب أن تبقى في أذهان جميع الطموحين (العمر مجرد رقم)، فتلك الجملة تحمل الكثير بالفعل، فالناس تتعامل مع العمر كأن له حدّا وعندها يجب على الفرد أن يستسلم وينتظر الموت؛ لأنه وصل إلى سن لا تسمح له بالحياة، وهذا غير صحيح تماماً.

كثيراً ما سمعنا عن أشخاص بدأوا تحقيق أحلامهم في بداية الخمسين أو حتى الستين، ولعل علماء النفس والاجتماع يؤكدون في أكثر من مناسبة أن الإنسان يُولد من جديد بعد الستين؛ لكي يعطوا للجميع حقهم المشروع في الحياة وفي تحقيق أحلامهم.

العمر فعلاً مجرد رقم، وعلينا عدم الالتفات إليه لو أردنا أن نحقق أحلامنا، ومن العادات والتقاليد المتحجرة التي توجد في مجتمعنا النظر إلى الفتاة التي تتخطى سن الثلاثين دون زواج على أنها فشلت في حياتهم بسبب عدم زواجها، دون النظر إلى ما حققته في حياتهم المهنية من إنجازات، بالإضافة إلى عدم ذكر أن تلك الأمور ما هي إلا قسمة ونصيب، والله -سبحانه وتعالى- لا يظلم أحداً ويعطي كل فرد ما يستحقه.

وفي النهاية يجب علينا ألاّ نسمع إلى أصوات أنفسنا في سبيل تحقيق أحلامنا المشروعة التي تعتبر حقاً أصيلاً للجميع، ويجب عدم التنازل عنه أبداً لأي سبب كان؛ لأن من يستسلم يعيش عمره كله جباناً.