فن التغيير للأفضل

موضوعي لكم اليوم هو فن التغيير للأفضل ، أرجو أن تستمتعوا بقراءته ، وأنتظر تعليقاتكم وما قررتم القيام به فور اللحظة التي تنهون بها قراءة هذا الموضوع :
 
يقول الله – عزوجل - : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) ، ويقول العالم وليام جيمس : إن أعظم اكتشاف للبشرية ، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية.
 
الشروط الضرورية للتغير نحو الأفضل ..
 
[1] : أين توجد في هذه اللحظة ؟
يعني أن ترى بوضوح أين توجد الآن وفي هذه اللحظة. لا تخفِ نفسك بعيدًا عن الحقيقة الراهنة ، فإذا كانت هناك بعض المظاهر التي لا تعجبك ، فبوسعك أن تبدأ بتخطيط كيفية تغييرها ، لكنك لو تظاهرت بعدم وجودها فلن تقوم بتغييرها أبدًا ، ولذا فكن صريحًا مع نفسك منصفًا في رؤيتك لها وعلى وضعها الحالي.
 
[2] : اصرف الماضي من تفكيرك ؟
لا تسمح للماضي أن ينغص عليك الحاضر. استفد من أخطائك و تجاربك السابقة و لكن لا تتركها ترسم لك مستقبلك بل املك أنت زمام أمرك ، إن الماضي بنك للمعلومات يمكنك أن تعلم منه ، لكنه ليس بالشرك الذي يسقطك في داخله.
 
[3] : غير طريقة تفكيرك ؟
عندما تسوء الأمور ولا تسير كما خططت له ولا تستطيع تحقيق التغيير المطلوب غير من استراتيجية تفكيرك ، واليك هذه القصة المعبرة :
 
جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها : (أنا أعمى أرجوكم ساعدوني) ، فمر رجل إعلانات ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها ومن دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلاناً آخر.

عندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب بطريقه ، وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى ولاحظ أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية ، وعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة وماذا كتب عليها ؟؟ فأجاب الرجل : لا شيء غير الصدق ، فقط أعدت صياغتها وابتسم وذهب ، لم يعرف ماذا كتب عليها ، لكن اللوحة الجديدة كتب عليها نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله !
 
[4] : أحط نفسك بالايجابيين ..
أحط نفسك بالأشخاص المرحين الايجابيين الذين ترتاح معهم وتشعر أنهم حقا ً يساعدونك على الأحاسيس الجيدة وعلى الرقي وعلى التغيير الايجابي المثمر ، ففي كثير من الأحوال تضغط على نفسك لكي تقابل أشخاصا سلبيين لا تحبهم ولكنك لا ترغب في جرح مشاعرهم فتؤذي نفسك وتحبطها بذلك ، عليك أن تفكر بأمانه وصدق وتختار الأشخاص ذووا الأفكار الايجابية والشخصية المرحة والمتفائلون الذين يريحونك وتشعر معهم بالاسترخاء وتحرص على الالتقاء بهم.
 
[5] : ادعم السلوك الايجابي الجديد ..
ان كل سلوك يلقى استحساناً أو تشجيعاً ، أو ينال مكافأة مادية أومعنوية وهو ما يسمى ب (التدعيم) يتكرر باستمرار حتى يصبح عادة شبه دائمة.

أما السلوك أو التصرف الذي لا يلقى استحساناً ولا ينال قبولاً ، أو ينتج عنه عقاب أو حرمان ، فإنه يتوقف ولا يتكرر ، فإذا أردنا أن نعلم أنفسنا سلوكاً جديداً مثل الهدوء والثبات والثقة في النفس عند الغضب ، أو إذا أردنا مثلاً تعلم الانتظام على القراءة لمدة ساعتين يومياً ، فإنه لا يجب أن نكتفي بتنظيم العملية وتحديد الوقت المناسب وخلافه ، وإنما يجب أيضاً أن يتم تدعيم هذا السلوك بالمكافأة والتشجيع مرات كثيرة (أن نكافىء أنفسنا قولا وفعلا).