كيف تحضرين ابنتك او ابنك الأكبر لقدوم أخ أو أخت؟

ليس الكبار هم الذين يشعرون بالغيرة فقط بل الصغار أيضا، لكن الدوافع مختلفة. فغيرة الصغار عادة ما تتركز على أمور صغيرة : فلان حصل على لعبة أجمل وفلان يملك دراجة هوائية صغيرة أكثر تطورا وآخر يشعر بالغيرة لأن أم طفل آخر تشتري له الشوكولاته بكثرة، وهكذا. لكن الموضوع الذي نحن بصدده يدور حول كيفية التعامل مع غيرة الابن الأكبر الذي ، باعتقاده، سيوضع على الرف و يحرم من العناية التي كان يحظى بها , عند قدوم أخ أو أخت.

.أنتِ حامل بطفل آخر و عندك ابن أو ابنة أكبر بسنة أو سنتين أو ثلاث فكيف تحضّرين الأكبر لكي يقبل بقدوم الأصغر؟



دراسة برازيلية حاولت التطرق لهذا الموضوع الحساس، ووضعت بعض النصائح للأم والاب حول كيفية تحضير الابن أو البنت الكبرى لقدوم مولود جديد، ستكون له أو لها نفس الحقوق والقدر من العناية. وقالت الدراسة التي أعدتها مجموعة من الخبراء بشؤوون الأسرة أن التحضير يجب أن يبدأ مبكراً، أي منذ أن تحمل الأم طفلا آخر في رحمها.

متى تخبرين الأكبر بحملك؟

قالت الدراسة أن علماء النفس يعتقدون بأنه من الأفضل أن تنتظر الأم حتى يكمل الحمل الجديد ثلاثة أشهر لكي تتأكد من استقرار الجنين في رحمها. وأضافت الدراسة أن ذلك لا يعني بأن تتأخر الأم كثيرا حتى يكبر حجم بطنها أكثر من اللازم، لأن الابن الأكبر سيستغرب ذلك ويبدأ بطرح أسئلة ربما فيها كثير من الاحراج للأم. يتوجب على الأم ، اذن، أن تبدأ حوارا مفيدا مع الابن الأكبر عندما تلاحظ أنه بدأ ينظر الى بطنها كثيرا. وأوضحت الدراسة انه ينبغي على الأم أن تتخذ المبادرة في شرح حملها بطفل آخر سيكون أخا أو أختا لابنها الأكبر ولا تترك مجالا للشكوك في ذهن الابن الأكبر حول أسباب انتفاخ بطنها.

من الذي يجب أن يخبر؟

أوضحت الدراسة بأن على الأم والأب أن يتشاركا في إخبار الابن أو البنت الكبرى عن الحمل واحتمال قدوم أخ أو أخت جديدة تشارك الأسرة في كل شيء. وأكدت الدراسة أنه ليس من المجدي أن تقوم الأم الحامل فقط باخبار الأبناء الكبار لأنهم لن يستوعبوا الأمر مالم يشارك الأب أيضا في اعطاء الأخبار الجديدة عن مولود جديد سيأتي وينضم الى الأسرة. وأضافت الدراسة بأن الأسرة التي تكون فيها العلاقات سليمة، أي أن تواجد الأبوين في حياة الأبناء صحيحا، يصبح الأبوان ككفتي الميزان بالنسبة للأبناء، فانعدام احدى الكفتين يعني خلل في التوازن.

كيفية التعامل مع غيرة الأبناء الأكبر سنا؟

قالت الدراسة أنه بعد اخبار الأبن أو البنت الأكبر سنا بأن مولودا آخر في طريقه للقدوم لابد وأن ترتسم بعض معالم القلق على وجوهم، لكن الغيرة تكون غالبا الأقوى. فالابن أو الابنة الذي بقي وحيداً لفترة من الزمن سيشعر بأن العناية التي كان يحظى بها ستتقلص. انه عالم خيال الطفل الذي لايريد أحدا مشاركته في ألعابه أو أشيائه التي يتصرف بها هو لوحده. وأضافت الدراسة بأن الابن سيفكر أيضا بأن المولود الجديد سيحرمه من النوم بسبب بكائه وبأنه سيلقى العناية الأكبر. في هذه الحالة، ينبغي على الأم والأب أن يشرحا بأنهما سيقومان بالواجبات معا ويشرحا للأبن الأكبر بأنه اذا انشغلت الأم بالمولود الصغير فان الأب سيعوض ويلبي كل رغباته حتى يخرج الأخ أو الأخت الجديدة من الطور المبكر للطفولة. هذا الشرح سيشعر الأبن الأكبر بأن قدوم المولود سيشغل الأم لبعض الوقت لكنه لن يحرم من أي شيء طالما أن أبوه سيلبي رغباته.

شراء الهدايا مفيد جدا

قالت الدراسة أن فكرة تعويض الأطفال عبر شراء الهدايا التي يحبونها تساعد كثيرا على تقبل قدوم مولود جديد. وهذا يعني شراء الهدايا تحديدا بسبب قدوم المولود الجديد. وهنا، تقول الدراسة، بأن الهدايا يجب أن تتلاءم مع سن الطفل الأكبر على أن يشرح الآباء بأن المولود الجديد لن يعرف استخدامها لأنها لا تتلاءم مع سنه.

المشاركة مفيدة

أكدت الدراسة بأن مشاركة الابن الأكبر في احتفالات قدوم المولود الجديد مفيدة جدا لاشعاره بأن قدوم الأخ الأصغر لن يؤثر على دوره وأهميته الخاصة في كنف الأسرة. من الخطأ أن يستبعد الآباء الأبناء عن الخطط والتغيرات الجديدة التي ستشهدها الأسرة بسبب قدوم مولود جديد. وقالت الدراسة ان المشاركة تعني أيضا بأن المولود الجديد ليس تحفة تلغي أهمية من هم أكبر سنا في الأسرة، وفي اتباع ذلك المبدأ يساهم الآباء في الغاء أي شعور مسبق بالوحدة قد يفكر فيه الابن الأكبر.