كيف تستمتع بالحياة


غالبا عندما تجد نفسك في حوار لا يمكن أن تستمر به، تجد كلاما لا يمكن قبوله، وصوتا عاليا لن تقدر على مجاراته، وإن قلت كلام الحق تصبح مخطئا، وإن حاولت شرح أفكارك تجد من يخرصك ويقاطعك، ويخرج الكلام عن سياقه لكي يجعل من يستمع لا يركز في أي شيء، المهم ألا يقتنع أحد، ويبقى الجميع منتظرا الحل كما يريد صاحب الصوت العالي لكي يفرض في النهاية نفسه وصيا على الجميع.

كيف تستمتع بالحياة
كيف تستمتع بالحياة

كيف تستمتع بالحياة

تقوفز القوقاز متقوقزا، هل هناك من شاهد الفيلم؟ كثيرون شاهدو فيلم "مطب صناعي لأحمد حلمي"، وقد ترى أن الملفت أن نجد أنفسنا نمشي وراء معاني كثيرة، ونسأل كل الأسئلة بحثا عن الصواب، ولكننا نترك الأصل.
لكي تعرف كيف تستمتع بالحياة، إعرف أولا ماهي الحياة، هل الحياة هي مجرد أيام تقضيها وتفعل بها ما تفعل، أم أن لها معنى آخر.
الحياة هي أن تشعر حقا أنك تعيش، أنك تقوم بشيء يجعلك تحس بقيمة نفسك. ليس مجرد جني المال وتربية الأولاد هو الذي سيجعلك تستمتع، ولا أن تخرج لتغير الجو والروتين قليلا، او حتى أن ترتكب معصية، كلها ستبقى مسكنات، ستجعلك تفرح للحظة، ولكنها لن تجعلك تعيش سعيدا.

تعلم ثم تعلم

لن تحس بقيمة عقلك إلا إذا تعلمت، إقرأ هل تعرف أهميتها؟ أول كلمة نزلت في القرآن، وهي الأساس لكل شيء. لن تنجح دون أن تقرأ، ولن تجد قيمة نفسك دون أن تقرأ، وعندما تنتهي من القراءة، حاول أن تفكر لكي تفهم، لا يهم أن تقرأ كتابا أو عشرة كتب، بل المهم أن تفهم ما قرأت، لا تقرأ لكي يقول الناس أنك مثقف، أو متعلم، بل إقرأ لكي تفهم ما يدور حولك. من يقرأ تتغير حياته، لأن فهمه للحياة يتغير، ورؤيتك لها تتغير، الشيء الذي يجعل تصرفاته وأفعاله تتغير أيضا.

كن واحدا منهم

مهما تعلمت، ومهما كان مستواك حافظ على نفس شخصيتك، كن دائما واحدا ممن أنت منهم، كن بسيطا، فالمتعلم كلما زاد علمه، زاد تواضعه، وفي الغالب الشخص التافه والجاهل هو من يكون شديد التكبر والتعالي على الآخرين، فلا تكن متعاليا....
كن واحدا منهم وتكلم بلغتهم، العبض للسف عندما يقرا ويتعلم يصبح يتكلم بلغة بعيدة على الناس، إلى أن يجد الجميع لا يفهمه، ويقول بأن الآخرين جهلة، بل الواقع أنك أنت الذي لا تعرف كيف تخاطب الناس...
كن واحدا منهم في عاداتهم ولا تحاول أن تفرض عاداتك، لو أردت ان تكون محبوبا بين اي مجموعة من الناس، عليك فهمهم أولا، بعدها ستجد انك لا تقوم بتصرفات أو تقول كلاما جارحا أنت قد لا تنتبه له، وقد يكون أمرا عاديا لديك، ولكن عندهم يكون قاسيا.


أسكت عندما تحتاج للصمت

كثيرا ما تجد الصمت خير جواب، عندما تجد كل شيء إختلف، وتجد أن كثيرا من الناس غيروا جلدهم، وصاروا آخرين، وقتها لا ترد، فقط أصمت قليلا، أتركهم يقولون كل شيء، إستمع لكل كلامهم، كل أكاذيبهم، وعندما ينهون الحديث، إبدأ حديثك.

إستمتع بنفسك

لا تجعل الحياة مرتبطة كليا بالآخرين، وتقول أنك لن تسعد إلا بجود هذا الشخص أو ذاك، بل السعادة تكون في أن تنجح، وقتها ستجد الكثيرين يسعدون معك.